منتدى الباحث عزالدين بن عبد الله
فضاء منتدى القانون والتربية والثقافة والعلوم يرحب بكم

تحليل خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة ذكرى 8 ماي 1945

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

22052012

مُساهمة 

تحليل خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة ذكرى 8 ماي 1945




خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى السابعة و الستين لمجازر 8 مايو 1945



سطيف، 8 مايو 2012

بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين

وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين

أيتها السيدات الفضليات،

أيها الســادة الأفاضل،



نلتقي اليوم في هذه الربوع الجميلة بما حباها الله به من طبيعة خلابة وطباع مجبولة على الكرم والشجاعة والوطنية، وهي التي أرادها المحتل بالأمس بمجازره الفضيعة دمارا وخرابا لكنها قد سفهت مزاعمه بفضل عزيمة نسائها ورجالها الذين أبدوا شجاعة منقطعة النظير إبان الثورة التحريرية الظافرة، فمنهم من نال شرف الشهادة، ومنهم من حمل لواء النصر بعد أن وضعت الحرب أوزارها، ليسهم في تعميرها وتنميتها، لتغدو اليوم هذه المدينة حاضرة من حواضر الجزائر، وبوابة للأمل في الإرتقاء والنهضة.

لقد علمتنا منطقة سطيف على غرار كل مناطق وطننا، بأنها عبر التاريخ قلعة من قلاع الصمود والمقاومة، وصرح من صروح العلم والأدب والفنون والرياضة.

وبهذه المناسبة مرة أخرى أجد نفسي سعيدا وأنا أرى الفرحة ما تزال تغمركم على إثر نيل فريقكم العتيد وفاق سطيف كأس الجمهورية.

كما أهنئ فريق شباب بلوزداد على ما أبلاه من جميل البلاء بأناقة وفاعلية لنيل الكأس، وإن لم يسعده الحظ، فقد نال إعجاب جميع الرياضيين في الجزائر، ويبقى وفاق سطيف جديرا بالتقدير وهو يحرز الكأس للمرة الثامنة، وفي كل الحالات، فإن الفائز الأكبر هي الكرة الجزائرية، وجمهورها الذي أصبح يميل إلى التشجيع بأسلوب حضاري رصين، فهنيئا للرياضيين جميعا، وهنيئا لنا معكم.

إن سطيف اليوم قطب اقتصادي كبير وثقافي وجامعي سيؤهل لا محالة شاباتها وشبانها لأن يضطلعوا بمهامهم الجليلة في العلم والعمل والتنمية والرقي، مستلهمين مآثر آبائهم وأجدادهم رافعين تحدي الإصلاحات الكبرى التي باشرتها الجزائر على كافة الصعد، وإنه لرهان وطني أؤكده من هذه المنطقة المتميزة إلى كل الشباب الجزائري الغيور على وطنه القابض بالنواجد على وطنيته، المتطلع إلى الرقي والسلم والإستقرار، بما يجعله في مستوى التحديات التي تواجه عالمنا العربي والإسلامي.

أيتها السيدات الفضليات،

أيها الســادة الأفاضل،

من مدينة سطيف، هذه المدينة العريقة والرمز، نستحضرُ اليومَ الذكرى الأليمةَ للثامن من مايو 1945 مُتَرحمين في خشوع وإكبارٍ على أرواح الشهداء الزكيّة الطّاهرة، أرواح أولئك الذين راحوا ضحايا للتقتيل في شتى مناطق البلاد، وخاصة في سطيف وقالمة وخراطة، نساءًا ورجالا، شيوخا و أطفالا عُزّلا خرجوا على غرار الشعوب المنتصرة على الطغيان النازي، محتفلين مُبتهجِين بنهاية الحرب العالمية، مُسالِمين حاملينَ الأعلام،َ آملينَ في نَيْلِ حقِّهم المشروع في الحريةِ والكرامة، بعد مشاركة شعبهم في الحرب العالمية المنتهية ضد النازية والفاشية.

و نحن نستحضر ذكرى ذلكم اليوم الأليم، نتذكّر بعظيم الإكبار الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الجزائري بأجياله المتعاقبة من أجل حريّته و كرامته.

وعلى الرّغم من كل ذلك، عملت الدولة الجزائرية المستقلة و بروحٍ متساميةٍ ورؤيةٍ مستقبلية منذ خمسين عاما على إقامة علاقات صداقة و تعاون مثمر مع مختلف دول العالم، وفي مقدمتها الدولة الفرنسية، علاقات تقوم على المصالح المشتركة، إيمانا منها بضرورة جعل البحر الأبيض المتوسط فضاء سلامٍ و خيرٍ مشترك بين شعوب المنطقة، متطلعة إلى نظامٍ دوليٍّ أكثر إنصافا وتضامنا وتسامحا.

إن قراءةً موضوعيةً للتاريخ، بعيدًا عن حروبِ الذاكرةِ والرّهانات الظرفيةِ، هي وحدها الكفيلةُ بمساعدة الجانبين على تجاوز رواسب الماضي العسير نحو مستقبل يسير، تسوده الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل والشراكة المفيدة.

أيتها السيدات الفضليات،

أيها الســادة الأفاضل،

لقد كان ثمنُ استرجاع الحريّة والسيادة الوطنية باهظا، مثله كان ثمنُ صون وحدة البلاد والنظام الجمهوري وتكريسِ الأمن والسّلم والمصالحة. لذا، فإنه لزام على الشعب الجزائري، وخاصة على أجياله الجديدة أن يدركوا بكل وعيٍ أن ما حققته البلاد من حرية واستقرارٍ وتقدمٍ وديمقراطيةٍ، إنما كان نتيجةَ تضحياتٍ غالية وجهود جبارةٍ، يجب أنْ تُقَدَّرَ حَقَّ قَدِرهَا، حتى تُحْفَظَ هذه المكاسب المعتبرة بعنايةٍ واعتزازٍ وتثمن بمواصلة التشييد والإصلاح لبلوغ ما نصبو إليه من تقدم ومكانة محترمة بين الأمم.

إننا نعيش اليوم مرحلةً مفصلية في تاريخ البلاد، تتطلَّبُ تضافر الجهود لتحقيق وثبةٍ نوعيةٍ في مسيرة التنميةِ والتجدُّدِ بعد نصف قرن من استرجاع السيادة الوطنية.

إنها مرحلة حسّاسة مفتوحة على إفرازات عولمة كاسحة، تدخلنا عهدا مشحوناٍ بالتحدّيات المعقّدة، التي تتطلب سرعةَ التأقلمِ و زيادةَ اليقظة والتعبئة، والتمكنَ من العلوم و التكنولوجيات الحديثة، عهدا جديدا مفتوحا على التحولات الجارفة، لا مكان فيه للشعوبِ الضعيفة.

لقد كانت الجزائرُ إيجابية التفاعل مع حركةِ التاريخ، في خوضِها ثورةً تحريريةً كبرى وإنجازِ تنميةٍ شاملةٍ مستدامة واعتماد ديمقراطيةٍ أصيلة، تعزّزتْ خلال السنوات الأخيرة ببرنامج إنجازات إقتصادية واجتماعية معتبرة،ِ وإصلاحاتٍ سياسيةٍ واسعةٍ، تهدف أساسًا إلى تمتينِ دعائم دولة الحق والقانون في مجتمعٍ متماسك، تتأصل فيه الحرياتُ الفرديةُ والجماعيةُ وحقوقُ الإنسان.

وفي هذا السّياقِ، تتجلَّى الأهميةُ القصوى للانتخاباتِ التشريعية المقبلة، سواءَ من حيث التوقيت الحساس أو من حيث ما سيترتَّبُ عنها من انعكاساتٍ معتبرةٍ، مما يجعلها اختبارا لمصداقيةِ البلاد. إنها محطة فاصلة في استكمال برنامج الإصلاح والتحديث.

أيتها السيدات الفضليات،

أيها الســادة الأفاضل،

وفاءًا لكل الذين اقْتلِعُوا من أرضهم وصُودِرَتْ هُوِيتُهُم، وماتوا فقرًا وجهلا ومرضا، مقهورين مشرّدينَ منفيينَ في وطنهم وأقصى الجزر البعيدةِ، الذين استشهدوا صابرينَ صامدين في كل شِبرٍ من أرضنا الثائرة، مَحشورين في زنازنَ مظلمة أو محتشداتٍ بائسة، محْرُوقين في مغاراتٍ منسيةٍ أو مدفونين أحياءًا في مقابر جماعية، بلا اسم ولا عنوان.

وفاءًا لذكرى شهداء 8 مايو 1945، شهداءِ المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر المجيدة، الأخيارِ الأبرارِ الذين ضحوا أجيالاً متتالية بالغالي والنّفيس من أجل أن يحيا أبناؤهُم وأحفادُهُم في حرية وعزّةٍ وكرامة.

وفاءًا لذكرى شهيداتِ وشهداء الواجب الوطني بكل شرائحهم وفئاتهم، وفي مقدمتهم أفراد الجيش الوطني الشعبي العتيد وكافة الأجهزة الأمنية، الذين تصدّوا لآلة الموت والإرهاب المقيت، كي تبقى الجمهورية واقفةً متوحّدة ًمتصالحة، قويةً شامخةً متألقة.

وفاءًا للعهد المقدّس للذاكرة وضدّ النّسيان، أخاطبكم أنْتُم الحافظين للأمانةِ، الأوفياء للرسالةِ، القادرينَ على رفع التحدّي كما فعلتُمْ في كل المنعرجات الحاسمة التي واجهت الوطنِ. أنتُمْ الذين حفظتُم الدّروسَ والعِبر، واكْتَوَيْتُم بجحيم الاستعمار وشروره، ولهيب الفتنة و ويلاتها.

أنتمْ الذين تقدِّرُون ما يحيطُ بالبلاد من مخاطر معقدة في جغرافيةٍ مضطربةٍ هنا وهناك، الحريصين على استقرار البلاد وصيانتِها من أي مصير لا تُحمد عقباه، الرّاغِبين في مواصلة الإصلاح وتغيير ما بأنفسهم بقناعةٍ ومسئوليةٍ، بأسلوبٍ رصين تُبْرِزُون من خلاله للعالَمِ الوجهَ الناصعَ لجزائر اليوم وجزائر الغد.

من هذا المنظور إِنِّي أَهِيبُ بكم أبناء الجزائر، نساءًا ورجالا، كبارا وشبابا أن تكونوا في مستوى التحدّياتِ التي تواجه الأمة، مُؤكِّدينَ التزامَكم وتجندكم الجماعي، مُستجِيبين لنداء الوطن.

كما خرج الشعبُ الجزائري، في مثل هذا اليوم، قبل سبعة وستيّن عاما، موحّدا مُعبَئًا، هاتفًا بصوته العالي، مُعبرًا عن موقفه المشهود، مدافعًا بشجاعةٍ وشهامةٍ عن قضيته الوطنية، أدعو الجميع إلى الخروج يوم الاقتراع، خروجا حاشدا لتخوضوا مرحلة جديدةً من مسيرة التنمية والإصلاحات والتطور الديمقراطي في وطنكم الجزائر.

أدعو كل الشرائح والفئات، أن تعبر عن اختيارها الحرِّ في انتخابِ ممثليها من أيِّ اتجاهٍ أو انتماءٍ كانوا، في هذه الانتخابات التشريعية التي ستكون مغايرةً لسابقاتها، متميِّزَةً من حيثُ المشاركةُ الأوسعُ لمختلف التيارات السّياسية، وكذا مشاركةٌ واسعةٌ منتظرةٌ للنساء والشبابِ على قوائم الترشيحات، وذلك ثمرةً للتطور الديمقراطي في بلادنا. ستكون هذه الانتخاباتُ متميزة من حيث الضمانات العديدة التي وفرناها، لتكون كما يريدها شعبنا نظيفة شفافة، انتخابات ناجحة بفضل مساهمة الجميع، قضاءًا مستقلا و إدارةً محايدةً وأحزابًا فاعلةً وجمعياتٍ نشيطةً يقظة وصحافة حرة ومراقبة وطنية ودولية إلى غير ذلك من الإجراءات.

آمُلُ أن تَهبَّ أيُّها الشعبُ الجزائري، كما عهدناك في المواعيد الهامة، ملتزِمًا بأداءِ واجبك الوطني وممارسةِ حقّك الدستوري، واعيًا متحمِّلاً مسئوليتك الكاملة، فاعلا مقدِّرا لدورك الحيوي وأهمية صوتك الذي نريدُه عاليًا مسموعًا، ومؤثِّرا في صناعة القرارات وتحديد السياسات. وذلك من خلال انتخاب مجلس وطني شعبي تعددي سليم التركيبة، يعكس واقع الأمة وتطلعاتها، يكفل حق المشاركة الفعلية للجميع بما فيها الأحزاب الفتية الناشئة، واختيار منتخَبِين ذوي كفاءة ومصداقية، حاملينَ رؤى جديدة وبرامج جادة حصيفة، أوفياءَ للعقد الأخلاقي الذي يربطهم بمنتخِبِيِهِم، مراعين لانشغالاتهم، حريصين على تبليغها وتلبيتها، مُسخِّرين دوما جهودهم لأداء مهامهم على أحسن وجه، بصفتهم ممثلين للأمة، واضعين المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار، منتخَبِين سيشكِّلون هيئةً تشريعية شاملة لمختلف الشرائح والفئات والاتجاهات والكفاءات، مما يجعلُها جديرةً بأصواتكم وتزكيتكم، أكثر مصداقيةً وتأهيلا ًللإضطلاع بمهامَ معتبرةٍ، تُمْلِيها مقتضيات المرحلة القادمة، إذ ستتولَّى استكمالَ تكييفِ المنظومة القانونية الوطنية، بما يعكسُ مستوى الإصلاحات السياسية، وفي مقدّمتها مراجعةُ الدستور، والذي سيكون فاتحة عهدٍ جديد،لا سيما فيما يتعلق بترقية الحكم الراشد وتحديث مؤسّسات الجمهورية، وكذا توسيع مجال الحقوق والحريّات. كل ذلك من أجل مواكبة تحوّلات المجتمع والاستجابة لمقتضيات التنمية، وخاصة خدمة مصالح المواطنات والمواطنين.

مهما بلغت الإصلاحات من جدارة، والنصوص التشريعية والتنظيمية الجديدة من جودة، فإنه لا يمكن أن نَعدَّهَا غاية في حد ذاتها، حيث إن المبتغى هو التطبيق السليم الذي تتلقاه هذه السياسات من قبل كل الفاعلين بهدف تحقيق مرامنا الجماعي المتمثل في تشكيل و تنصيب مؤسسات دستورية لا شائبة في مصداقيتها ولا في مشروعيتها.

لتحقيق ذلك، يجب أن نعمل على توفير الجو المناسب لجعل الجزائريات والجزائريين يضطلعون حسا و معنى بمواطنتهم، حقوقا و واجبات، و يسهمون بكل وعي وتبصر، في دفع عجلة صيرورة بلادهم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا و ثقافيا نحو الأفضل.

إن الديمقراطية، قبل أن تكون ممارسة و آليات هي ثقافة جماعية يتحلى بها الجميع سلطة ومعارضة ومجتمعا مدنيا وجميع الفاعلين في الساحة السياسية، وهي محصلة تطور اجتماعي عميق، تبلغه الأمم و الدول عبر مسارات طويلة وأنساق ليست بالضرورة متطابقة ولا متشابهة.

إن رصيد الجزائر طافح بالتجارب والدروس، و فيه ما يكفي من العبر التي تساعد الجزائريات والجزائريين على إستنباط البرامج الوجيهة والمناهج الصائبة التي تناسبهم في إقامة دولة المواطنة والحق و القانون.

إن القيام بالواجب الإنتخابي أمانة عظمى من بين أمانات المواطنة الواعية الراشدة، وهي تقتضي تحكيم الضمير الوطني، إيمانا واحتسابا، في اختيار البرامج و المرشحين والمرشحات الأكفاء الخالين مما يعرض أهليتهم السياسية والأخلاقية للطعن.

و أما المرشحون و المرشحات الذين يقدمون على دخول المعترك الانتخابي فلا بد لهم أن يقتنعوا بأن هذه المرحلة من حياة بلادنا لا تسوغ البَتَّةَ التصرفات الشائنة و غير المرضية في تعاطي المنافسة الانتخابية، تلك التصرفات الدونية التي تمس بصدقية مجالسنا المنتخبة وتحط من القيمة المعنوية والأخلاقية لخدمة المواطن لأُمّته في المجال السياسي.

إن أملنا اليوم هو أن يكون نجاح الإنتخابات التشريعية في مستوى الجهود التي بُذلت في التمهيد لها وشرح الرهان الكبير المعقود عليها.

إن دولة الحق والقانون والديمقراطية التي نصبو إلى استكمال بنائها لا تتحقق دون تعبئة كل فئات الشعب، لبذل الجهود وضمها من أجل تأطير الساحة السياسية الوطنية وتنشيطها من جهة وحماية إقتصاد البلاد وتحريكه من جهة ثانية. ذلكم هو السبيل الأنجع والوحيد الذي يضمن حقوق شعبنا ومستقبل بلدنا.

أيتها السيدات الفضليات،

أيها الســادة الأفاضل،

إن البلادَ على أعتابِ مرحلةٍ مصيرية، لا خيارَ لنا فيها إلاّ النجاح، لذا فأنا على يقينٍ من أنَّ الشعبَ الجزائريَّ الأبيَّ، الذي يُقَدِّرُ أهميةَ الحدث وحساسيةَ الظرف، لن يخلفَ وعده ولن يخْذُلَ وطنَه في هذا الموعد الملحوظ من هذه السّنة الغرّاء.

أنا واثقٌ بأن شبابَ الجزائر الذي تخرّج بالملايين من المدرسة الجزائرية، الواعي المُتفتِّح على عالم المعرفة الحديثة وتكنولوجيات الاتصال، المُدرِك لتحديّات العولمة ومخاطرها، سيتصدَّى لِمَْن يتربَّصُ بالبلاد شرًّا، واثق بأنه سيتصدَّى لدعاة الفتنة والفرقة وحسابات التدخل الأجنبي. أنه سيبرهنُ مرّة أخرى أنه أهلٌ للمسئولية، سيرفع التحديَّ ويَصْدَح بصوته عاليًا، رافِعًا الوطنَ شامخا، جاعلاً هذه الانتخابات وثبةً أخرى في مسيرة البناء والتجدُّدِ الوطني، ويوم الاقتراع عُرْسًا للديمقراطية في جزائرنا الحبيبة.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

تحيا الجزائر،

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

_________________
موقع الباحث عزالدين بن عبد الله موقع علمي متواضع لنشر العلم والمعرفة بشكل بسيط جدا صدقة جارية إن شاء الله عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، رواه مسلم، ، يعني ينقطع عمله الذي يجري عليه بعد الموت إلا من هذه الثلاث: (صدقة جارية) قد وقف لها هو، وقف مسجد يصلى فيه، أو عمارة تؤجر، ويتصدق بأجرتها، أو أرضٍ زراعية يتصدق بما يحصل منها، أو ما أشبه ذلك. فهذه صدقة جارية يجري عليه أجرها بعد وفاته، ما دامت تنتفع بها الناس، (أو علم ينتفع به)، إما كتب ألفها، وانتفع بها الناس، أو اشتراها، ووقفها وانتفع بها الناس من كتب الإسلامية النافعة، أو نشره بين الناس وانتفع به المسلمون وتعلموا منه، وتعلم بقية الناس من تلاميذه، فهذا علم ينفعه، فإن العلم الذي مع تلاميذه، ونشره بين الناس ينفعه الله به أيضاً كما ينفعهم أيضاً، وهكذا الولد الصالح الذي يدعو له تنفعه دعوة ولده الصالح، كما تنفع دعوة المسلمين أيضاً، وإذا دعا له إخوانه، أو تصدقوا عنه نفعه ذلك.
avatar
الباحث عزالدين

عدد الرسائل : 1370
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 06/01/2008

http://azzedine.hisforum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

- مواضيع مماثلة
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى