منتدى الباحث عزالدين بن عبد الله
فضاء منتدى القانون والتربية والثقافة والعلوم يرحب بكم

تكييف الجريمة

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تكييف الجريمة

مُساهمة من طرف موسى في الأربعاء مارس 12, 2008 7:50 am

تكييف الجريمة التي شكلها نشاط الجاني



حسب طبيعتها تنقسم من حيث الركن الشرعي للجريمة تابعا لجسامتها إلى جناية ، جنحة و مخالفة و تبعا للباعث عل ارتكابها إلى جرائم عادية ، جرائم عسكرية و جرائم سياسية و هذا التقسيم يبرز أهميته في جانبه التطبيقي
أولا : من حيث جسامة الجرائم



تكيف الجريمة حسب خطورتها الموضوعية إلى جناية جنحة مخالفة بناءا على نوع العقوبة الذي أخذ به المشرع كمعيار تقسيم الجرائم و توصف الجريمة بنوع العقوبة المقررة لها قانونا أي للجنايات عقومة الإعدام و السجن المؤبد و المؤقت ، أما للجنح و المخالفات عقوبة الحبس و الغرامة حسب الحد المقرر لهم قانونا وفقا للمادتين 5 و 27 من قانون العقوبات .

- إذا كانت العقوبة بحدها الأدنى و الأقصى تخضع لنوعان من العقوبة فالجريمة تكيف حسب الحد الأقصى لها.

- أما إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة تخضع لنوع مختلف عن نوع نظامها القانوني فتكيف الجريمة بنوع نظامها القانوني و ليس بنوع العقوبة المقررة لها.

- العقوبة التي يقضي بها القاضي من عقوبة تشديد أو عقوبة تخفيف نتيجة آثار الظروف المخففة للجاني أو حالة العود ( المادة 53-54 قا عقوبات ) لا يؤخذ بها في تحديد وصف الجريمة ذلك لأن القاضي لا سلطة له في تغيير وص الجريمة مثلا من جناية إلى جنحة المادة 28 قا عقوبات . بينما يتغير وصف الجريمة إذا قرر لها المشرع عقوبة تطبق أصلا على نوع العقوبة بنص قانوني تؤدي إلى تغيير وصف الجريمة المادة 29 قا عقوبات .

خلاصة القول : يتبين أن وصف الجريمة يأخذ بمعيار الجسامة الموضوعية المقررة لها قانونا و ليس بالجسامة الذاتية للفعل المرتكب . لأن هذه الأخيرة ناتجة عن ظروف الجاني و تفريده بها و تخضع لسلطة تقدير القاضي الذي قيد بالنص الجنائي .
ثانيا: من حيث الباعث لارتكاب الجريمة

موسى

عدد الرسائل : 7
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 30/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تكييف الجريمة

مُساهمة من طرف موسى في الأربعاء مارس 12, 2008 7:52 am

ثانيا: من حيث الباعث لارتكاب الجريمة

تنقسم الجرائم من حيث الباعث على ارتكابها إلى جرائم سياسية ، جرائم عسكرية ، جرائم عادية و تتميز الجرائم تلك الجرائم عن الجرائم العادية على النحو التالي :

1- الجرائم السياسية :

فكرة التمييز بين الجرائم السياسية و الجرائم العادية نشأت في سنة 1810 و الدراسات الفقهية أظهرت الفرق العميق بين شخصية المجرم العادي و المجرم السياسي . ففي بداية القرن العشرين تغيرت نظرة الجرائم السياسية و أخرج من نطاقها جرائم الإرهاب و جرائم ضد أمن الدولة مثل : الخيانة و التجسس ( المادة 61 و ما يليها من قا العقوبات ) و خصص للجريمة السياسية نوعا خاصا من العقوبات مثل النفي أو الإبعاد أو التجريد من الحقوق السياسية نشاط الجاني غير المشروع الذي يهدف إلى تغيير الوضع السياسي في الدولة الذي يعتقده الجاني صوابا بإعتباره نشاطا من أجل مبادئ مثالية عكس الجريمة العادية التي يعتبر فيها الباعث دليل.

الفقه مذهبين في تمييز الجريمة السياسية عن الجريمة العادية :

* المذهب الشخصي :أخذ بالدوافع اإديولوجية للجاني و بواعده لإرتكاب الجريمة السياسية بغض النظر عن نوع الحق المعتدى عليه أو نوع النشاط الإجرامي ، و إعتبر أن أي جريمة اتكبها الجاني يهدف من خلالها تغيير الوضع السياسي في الدولة هي الجريمة السياسية حتى لو كانت من تلك الجرائم للشريعة العامة .

* المذهب الموضوعي : أخذ بطبيعة النشاط الإجرامي بحيث محل الجريمة و نتيجتها الممثلان للركن المادي للجريمة يستخلص منها الطابع السياسي للجريمة بغض النظر عن الجانب البسيكولوجي للجاني في بواعده لإرتكاب الجريمة مثل الجرائم ضد أمن الدولة .

في حقيقة الأمر المجرم السياسي ليس فقط مرتكب الجريمة بهدف سياسي بل هو القائم بالنشاط الإجرامي الذي يشكل بطبيعته جريمة سياسية بذاتها و أن الباعث السياسي يفترض لدى الجاني في نشاطه الإجرامي و من ثم التشريع الجزائري أخذ بهذا المذهب

- أهمية التفرقة بين الجرائم العادية و الجرائم السياسية :تكمن في مايلي :

// من حيث القواعد القانونية الموضوعية و الإجرائية :

لم يأخذ قانون العقوبات بالتفرقة بين الجرائم العادية و الجرائم السياسية في جرائم القتل أو السرقة أو النهب التي تعتبر جرائم عادية حتى لو اتكبت بباعث سياسي ، بينما خصص للجرائم السياسية البحثة فصول مستقلة بها مثل الجنايات و الجنح ضد أمن الدولة و المتمثلة في جرائم الخيانة و التجسس و جرائم التعدي الأخرى على الدفاع الوطني و جنايات المساهمة في حركات التمرد و تصل العقوبات المقرر لهذه الجرائم إلى الإعدام و المؤبد المادة 61 و ما يليها قا عقوبات

أما بالنسبة لقانون الإجراءات الجزائية فقد أخذ بالتفرقة بين الجرائم العادية و الجرائم السياسية و ينص في مادته 698/02 على أنه لا يقبل تسليم الجاني في حالة ما لإذا كانت للجناية أو للجنحة صيغة سياسية أو إذا تبين من الظروف أن التسليم مطلوب لغرض سياسي . و في مادته 600/1 على أنه لا يجوز الحكم بالإكراه البدني أو تطبيقه في قضايا الجرائم السياسية و من ثم تسليم المجرمين و الإكراه البدني مقرران للجرائم العادية و ليس للجرائم السياسي .

// من حيث إختصاص المحاكم : إن الجرائم السياسية التي كانت من إختصاص مجلس أمن الدولة نقلت بالقانون رقم 89/66 المؤرخ في 25/04/189 إلى الجهات القضائية العادية المنظمة طبقا لأحكام قانون اإجراءات الجزائية

موسى

عدد الرسائل : 7
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 30/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تكييف الجريمة

مُساهمة من طرف حورية في الثلاثاء أبريل 29, 2008 11:29 pm

شكرا اخي على هذا الطرح المميز لموضوع

تكييف الجريمة .واصل نشاطك و تميزك

حورية

عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 29/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى